مؤسسة آل البيت ( ع )
9
مجلة تراثنا
مخرجو الحديث وأسانيده قد أشرنا إلى أن الحديث متفق عليه . لكن لا بين البخاري ومسلم فحسب ، بل بين أرباب الكتب الستة كلهم وأخرجه أيضا أصحاب المسانيد والسنن وغيرهم ، ممن تقدم عليهم وتأخر عنهم إلا القليل منهم . ونحن نستعرض أولا ما ورد في أهم الكتب الموصوفة بالصحة عندهم ثم ما أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ، ثم نتبعه بما رواه الآخرون . رواية البخاري : أخرج البخاري هذا الحديث في غير موضع من كتابه : 1 - فقد جاء في كتاب الخمس : " حدثنا سعيد بن محمد الجرمي ، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم ، حدثنا أبي ، أن الوليد بن كثير حدثه ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي ، حدثه أن ابن شهاب حدثه : أن علي بن حسين حدثه : أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه لقيه المسور بن مخرمة فقال له : هل لك إلي من حاجة تأمرني بها ؟ فقلت له : لا . فقال : فهل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه ؟ وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليهم أبدا حتى تبلغ نفسي . إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة عليها السلام فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا - وأنا يومئذ محتلم - فقال : إن فاطمة مني ، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها . ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس ، فأثنى عليه في مصاهرته إياه ، قال : حدثني فصدقني ، ووعدني فوفى لي ، وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ، ولكن - والله - لا تجتمع بنت رسول الله وبنت